في زمن اختلطت فيه ضغوط الدراسة، التعبير عن النفس، ومشاكل الثقة، ظهر توجه جديد في مجال تربية الأطفال: “لايف كوتش” الموجّه لهم. بعيدًا عن الطب النفسي التقليدي، هو أسلوب يساعد الطفل يرى نفسه بشكل مختلف، ويبدأ يعبر بطريقة أفضل. ومؤخرًا، قصة طفل عمره ست سنوات صارت مثـال حي للقوة التي تأتي من الحوار الصحيح.
ما هو لايف كوتش للأطفال؟ وكيف يختلف عن العلاج؟
بدل ما يكون “التشخيص والعلاج” جزء أساسي، لايف كوتش يركز على الدعم، الإمكانيات الموجودة داخل الطفل، وتقنيات تساعده يعبّر ويأخذ خطوات نحو التغيير. مدرب مثل لويز دانجرفيلد يستخدم أدوات إبداعية لفهم المشاعر وتوجيهها، وليس مجرد توجيه أو نصح. والدور هنا هو توفير مساحة “آمنة” تشعر الطفل أنه مسموع ومهم.
بعد كورونا، تغيرت ديناميكيات البيت: الأطفال صار عندهم مخاوف جديدة وشعور بالضياع. والكثير من الإصابات العاطفية لا تحتاج علاجًا، لكنها تحتاج إلى خبرة خارجية تعيد رسم الحدود بطريقة صحية. بعض الأهالي وجدوا أن الاستعانة بكوتش للأطفال أحدث فرق، خاصة عندما المدرسة أو الأسرة ما تفي بالغرض. رغم ذلك، هناك تحذيرات: غياب تنظيم مهني لهذا المجال يعرض الأطفال لخطر التعامل مع غير مؤهلين.
تحرّك من اللاشعور إلى الإدراك: الطفل ما عاد يتحرك بناءً على خوف أو توجيه، بل يحاول يفهم نفسه ويحدد احتياجاته. –
فضاء للتعبير الحقيقي: لا توجد آراء مسبقة، بل استماع نشط يصنع فرق. –
بناء الثقة والمحاسبة الذاتية: مثل ما حصل مع جون، حين بدأ يتكلم عن طموحه، وما يساعده – وهذا طوّر تحركه المدرسي وتحسّن التوتر في البيت. –
تحذيرات مهمة
غياب الرقابة المهنية: للأسف، هذا المجال غير منظم بشكل كافٍ. لذا على الأهل التأكّد من خبرة المدرب، وتاريخ عمله. –
ليس بديلاً للعلاج النفسي في الحالات الصعبة: ما يصلح للأطفال الذين يعانون تحديات عاطفية أو اضطرابات صريحة بحاجة لطبيب مختص. –
الخاتمة
life coaching للأطفال ليس رفاهية، بل تحول في طريقة التواصل معهم. هو مساحة تمكّن الطفل ليأخذ موقعه بوعي، ويشعر ببداوة التغيير وليس إحساس “حد يمشي خلفه”. البيت صار مشهد أكبر من الحضانة والتعليم — هو الفضاء الذي يحتاج أطفالنا ليُسْمَعوا فيه من غير أن يُحكم عليهم. لو كان ممكن ندمج هذا الحوار مع الأسرة، نخلق جيل ينطلق بثقة، مش بس لأنه تعلم، ولكن لأنه شعر بأنه مهم.
Comments are closed