المقدمة
في وقت تشتد فيه عواصف وسائل التواصل وتشوه مفاهيم الشباب عن الذات، برزت مبادرات تعليمية تدفع باتجاه بناء ثقة نقدّمه كأساس للقيادة. أحدثها ورش مدرسة سكوتس سكول ألبيري في أستراليا، حيث تتناغم التنمية الشخصية مع التمكين الاجتماعي في مرحلة المراهقة. فما الذي يجعل هذه المبادرات قيمة؟ وكيف يمكن أن نستلهم خطواتها في البيت أو الصف؟
ما الذي حدث فعلًا؟
نظّمت المدرسة ورشًا مستهدفة لشقي المراهقة: «الذكورة الإيجابية» للفتيان و«تعزيز احترام الذات» للفتيات، بمشاركة متخصصين في دعم الشباب. تطرقوا إلى التحديات العصرية مثل ضغط الصور المثالية على السوشال ميديا، واختبر الطلاب أدوات لتشكيل فهمهم الذاتي من منظور الكرامة والشجاعة، بعيداً عن الصور المجحفة والرسائل السلبية fightforchildren.org+13Adelaide Now+13usanews.com
لماذا هذه خطوة مهمة؟
- نهج قيمي بدلاً من قوالب جاهزة
الورش تتيح للشباب إعادة تعريف أنفسهم من خلال القيم—الاحترام، الجرأة، التعاطف—وليس حسب الشباب الشعبي أو الصور الإعلامية.
-
تمكين عملي، لا نظرية جوفاء
عبر جلسات الحوار النقدي والتمارين اليومية، يمنح الطلاب مساحة للوعي الذاتي وتطويره في لحظة تتراجع فيها الثقة العامة في وسائل الإعلام والتطبيقات.
-
الاستماع الحقيقي بدل الكلام التقليدي
المعلمون لا يعيدون ما قبله، بل يلتقون مع المراهقين في نقطة قصوى: داخل إرهاصاتهم من الممكن أن تنبثق «ذاتٌ مختارة» لا مفعولة.
أثر على القيادة والتنمية الذاتية
-
إعادة بناء صورة الذات: عندما يرتبط مفهوم النفس بالقدرة على التأثير وليس التكيف، يبدأ الشباب فعليًا في ممارسة القيادة داخل دوائرهم الصغيرة أولًا.
-
التفاعل الإيجابي مع الإعلام والثقافة: يصبح القبول بالدور الذي يختاره العقل الحر استجابة للداخل، لا للمفروض الخارجي.
-
بذور عقل قيادي مبكر: من خلال احترام الذات ومساحة الصوت الشخصي، يجرب الطالب وهوية مغايرة للقالب، ويكتسب القدرة على تصميم علاقاته وتوجيهها.
خطوات عملية للأهل والمعلمين
|
الفعل |
التفاصيل |
| تمرين المرآة اليومي | صغ جملة إيجابية عن النفس أمام المرآة كل صباح |
| سؤال المساء | “ما الشيء الذي فعلته اليوم بصوتك، وليس بحسب ما سيقوله الآخرون؟” |
| كتابة رسالة لنفس المستقبل | “أنا أؤمن أن …” ثم تُفتح في نهاية العام الدراسي |
| مساحات حوار أسبوعية | حلقات نقاش قصيرة حول “من أنت خارج الصورة؟” |
الخلاصة
الورش التي تركز على الثقة والهوية في سن المراهقة لا تُنتج ليبراليًا أو بارعًا في السوشال ميديا. بل تخلق شخصًا يعرف ما يريد من داخله، قادرًا على اتخاذ خطوات صغيرة اليوم تُثمر عن علاقات ناضجة غدًا. عندما نمنح شبابنا أدوات تشكيل الذات—ليس القالب—نعلي أصواتهم نحو قيادة تُبنى على الفهم وليس الانفعال.
شيخة المنصوري
Facebook: Nextjeel
Instagram: @nextjeel.qa
WhatsApp: +974 55735126
Comments are closed